شرف خان البدليسي

82

شرفنامه

كثير من الكفار الفجار وهرب حاكم يانقو وانفرط ما بين هؤلاء الحكام من التحالف . وفي هذه السنة شق الميرزا عبد اللطيف ولد ألغ بك عصا الطاعة على والده فحدث قتال شديد بين الوالد والولد في أطراف سمرقند فلحقت الهزيمة بالميرزا ألغ بك الذي أسرع إلى شاهرخية ولكن ابن الحرام ، ابنه ، حال دون ذلك فأراد أن يلجأ إلى أبي الخير خان وأزبك ، ولكنه تردد في ذلك إذ غلبته المحبة المفروضة بين الوالد والولد فقرر أن يذهب إلى سمرقند مفضلا جانب ابنه عديم المروءة . فتوجه في رمضان من تلك السنة إلى ولده الذي أهدر حقوق الوالد التي قررها جميع علماء الأديان وكافة فضلاء بني آدم وأقدم على قتل والده ، الذي لم ير عهد الإسلام بل ولا عهد ذي القرنين ملكا عالما فيلسوفا مثله ، إذ سلمه إلى رجل يدعى عباس فصرعه وأناله رتبة الشهادة وقال بعض الشعراء في تاريخ مقتله . وبعد ستة شهور من قتل أبيه على هذا المنوال قتل عبد اللطيف هذا المنحوس على يد بابا حسين أحد أتباع والده المخلصين فصار مصداق هذا البيت : « 1 » « قتل الآباء لا يليق ولا يدوم للسلاطين وإذا دام لا يدوم أكثر من ستة شهور » ومن غرائب الاتفاق أن تاريخ القتل هذا أيضا تضمنته عبارة « بابا حسين كشت » أي قتل بابا حسين . هذا وفي نفس الليلة التي قتل فيها الميرزا عبد اللطيف بادر الأكابر والأعيان في سمرقند إلى اختيار الميرزا عبد الله بن الميرزا إبراهيم بن الميرزا شاهرخ سلطانا على البلاد . [ وفاة السلطان مراد وخروج السلطان أبي سعيد ] سنة 854 / 1450 - 51 : انتقل إلى رحمة الله السلطان مراد خان في ولاية الروم إيلي فأخفى الوزراء وأركان الدولة نعشه ثلاثة عشر يوما ولم يعلنوا نبأ وفاته حتى حضر السلطان محمد خان من مغنيسا وتسنم عرش سلطنة القيصرة وحينئذ وراوا السلطان الراحل التراب . وقد عاش أربعا وأربعين سنة منها واحد وثلاثون في الحكم ، وكان له خمسة أولاد ذكورهم : السلطان محمد والسلطان أحمد والسلطان علاء الدين والسلطان حسن والسلطان أور خان .

--> ( 1 ) پدركش پادشاهي را نشايد * وكر شايد بجز شش مه نبايد